درس تحليلي: ساعة الفرج وتحقق الرؤيا المقدمة الإشكالية: ساعة الفرج جاءت ساعة الفرج التي تؤكد قاعدة أزلية: انتصار الصبر على الابتلاء ولو بعد حين. قاعدة ثابتة في دين الله وسنته الكونية. فمن صبر وتقى، جاءه الفرج من حيث لا يحتسب. ومن ثقة بالله واستمر في الطريق رغم العثرات، أعطاه الله الملك والحكمة والرفعة. وفي هذه النهاية السعيدة إشارة قوية إلى ما اعترض دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد عاني هو أيضاً مما لاقاه من قومه قريش في سبيل دعوتهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده دون سواه. والسورة هنا تقول للنبي محمد ﷺ: هذه بشرى بالنصر في الأخير لهذه الدعوة. هذا وعد من الله لك ولرسالتك. فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل. هذا الجزء الأخير من السورة يشير إلى مجيء آل يعقوب عليه السلام وقومهم إلى مصر، ودخولهم على يوسف عليه السلام، وتحقق رؤياه بشكل كامل وحقيقي، واجتماع الشمل بعد فترة طويلة من الفرقة والشتات. التساؤلات الموجهة للدرس: كيف عرف يعقوب أن يوسف حي؟ وما معجزة القميص؟ كيف رجع البصر إلى يعقوب؟ وما دلالة ذلك؟ ما موقف يعقوب من استغفار أبنائه؟ كيف تحققت رؤيا يوسف بشكل حقيقي وملموس؟...
درس تحليلي: العفو والتسامح عند المقدرة المقدمة الإشكالية: الوضعية المشكلة لم تكتفِ إساءة إخوة يوسف عليه السلام به برميه في الجب وبيعه بثمن بخس فحسب. لقد آذوه بكلمات جارحة، ومكروا به مكراً عميقاً، وفرقوه عن أبيه وأرضه. ترك لهم ذلك ندباً غميقة في روح أب عجوز، وأحزاناً لا تُحصى في قلب نبي صابر. والآن، بعد سنوات طويلة، جاءوا إليه وهو في أوج قوته وسلطانه. كان بإمكانه أن ينتقم منهم، أن يسجنهم، أن يُذلهم كما أذلوه. كان بإمكانه أن يقول: "هذا جزاء من ألقاني في الجب، هذا عقاب من باعني بثمن بخس." لكن يوسف عليه السلام اختار طريقاً مختلفاً تماماً. اختار طريق العفو والرحمة والتسامح. فكيف سيقابل يوسف عليه السلام كل تلك الإساءة والمكر؟ التساؤلات الموجهة للدرس: كيف رد يوسف عليه السلام على اتهامات إخوته وتنصلهم من مسؤوليتهم؟ ما موقف الإخوة الكبير عندما يئسوا من يوسف؟ وماذا قرروا؟ كيف تحمل يعقوب عليه السلام فقدان ابنيه؟ وهل استسلم لليأس؟ ما دور رسالة يعقوب لأبنائه في تشجيعهم على عدم اليأس من رحمة الله؟ كيف كان الموقف عندما دخل الإخوة على يوسف في المرة الثانية؟ ما كلمات يوسف عل...