التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشطر السادس من سورة يوسف - من الآية 94 إلى الآية 111

درس تحليلي: ساعة الفرج وتحقق الرؤيا

المقدمة الإشكالية: ساعة الفرج

جاءت ساعة الفرج التي تؤكد قاعدة أزلية: انتصار الصبر على الابتلاء ولو بعد حين. قاعدة ثابتة في دين الله وسنته الكونية. فمن صبر وتقى، جاءه الفرج من حيث لا يحتسب. ومن ثقة بالله واستمر في الطريق رغم العثرات، أعطاه الله الملك والحكمة والرفعة.

وفي هذه النهاية السعيدة إشارة قوية إلى ما اعترض دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد عاني هو أيضاً مما لاقاه من قومه قريش في سبيل دعوتهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده دون سواه. والسورة هنا تقول للنبي محمد ﷺ: هذه بشرى بالنصر في الأخير لهذه الدعوة. هذا وعد من الله لك ولرسالتك. فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل.

هذا الجزء الأخير من السورة يشير إلى مجيء آل يعقوب عليه السلام وقومهم إلى مصر، ودخولهم على يوسف عليه السلام، وتحقق رؤياه بشكل كامل وحقيقي، واجتماع الشمل بعد فترة طويلة من الفرقة والشتات.

التساؤلات الموجهة للدرس:

  • كيف عرف يعقوب أن يوسف حي؟ وما معجزة القميص؟
  • كيف رجع البصر إلى يعقوب؟ وما دلالة ذلك؟
  • ما موقف يعقوب من استغفار أبنائه؟
  • كيف تحققت رؤيا يوسف بشكل حقيقي وملموس؟
  • ما دعاء يوسف بعد أن رأى أمنيته تحققت؟
  • كيف تربط السورة بين قصة يوسف وبين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
  • ما الدروس التي تستخلصها السورة للنبي محمد من قصة يوسف؟

شرح المفردات والعبارات الأساسية

المفردة الشرح
فَصَلَتِ الْعِيرُ فارقت القافلة مصر وأخذت في السير
تُفَنِّدُونِ تسفهون وتكذبون وتنسبون القول للهذيان
الْبَشِيرُ من يأتي بخبر سار، وهو أحد إخوة يوسف
فَارْتَدَّ بَصِيرًا عاد إليه البصر واسترجع نعمة النظر
آوَىٰ إِلَيْهِ ضم وأحتضن أبويه بحنان وشفقة
عَلَى الْعَرْشِ على الكرسي الملكي الذي يجلس عليه الملوك
خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا سجدوا له تكريماً واحتراماً لا تعبداً
نَزَغَ الشَّيْطَانُ أغوى وأفسد الشيطان بينهم بالوسوسة
لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ الله لطيف في تدبيره وحكمته بين الناس
فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ الخالق المبدع للسماوات والأرض
تَوَفَّنِي مُسْلِمًا توفني على الإسلام والتوحيد
غَاشِيَة مِنْ عَذَابِ اللَّهِ نقمة وعذاب تنقضّ عليهم من الله
بَغْتَةً فجأة بدون إنذار
عَلَىٰ بَصِيرَةٍ على علم واستبصار وحجة واضحة
وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا لا يردّ عذابنا عن المجرمين أحد
عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَابِ موعظة وتذكرة لأصحاب العقول الراجحة

المعنى الإجمالي للآيات (94-111)

تتحدث آيات هذا الشطر الختامي عن اللحظة الحاسمة التي يرى فيها يعقوب بصره يعود له من خلال قميص يوسف. ثم يأتي الفرج الكامل: خروج أل يعقوب من فلسطين إلى مصر، ودخولهم على يوسف بسلام وأمان، وتحقق الرؤيا بشكل حقيقي تام: سجود الأبوين والإخوة له.

ثم تختم السورة بشكرة يوسف لربه وحمده على نعمه، وبدعائه أن يتوفاه على الإسلام ويلحقه بالصالحين. وتنهي السورة برسالة موجهة إلى النبي محمد ﷺ: فيها تثبيت له على الحق، وتعريفه بأن قصص السابقين عبر وعظات، وأن المجرمين قد عاقبهم الله، وأن النصر للمؤمنين في النهاية.


البنية الهيكلية للآيات: تحليل المقاطع

المقطع الأول (الآيات 94-98): معجزة القميص واستعادة البصر

القافلة التي تحمل الإخوة وبنيامين تغادر مصر، وفي الطريق يقول يعقوب لمن حوله: "إني لأجد ريح يوسف". إنه يشم رائحة يوسف في الهواء! كيف ذلك؟ يوسف في مصر وهو في فلسطين! الإخوة يسخرون منه: "تالله إنك لفي ضلالك القديم". يقولون: والله إنك في ضلال قديم. يا أبانا، كيف تشم رائحة يوسف من هنا؟ كم سنة مرت عليك وأنت تقول مثل هذا!

لكن يعقوب عليه السلام يعرف شيئاً لا يعرفونه. قلبه متصل برب العالمين. وحدسه النبوي لا يخطئ. فرائحة يوسف التي يشمها ليست رائحة حقيقية من الهواء، بل رائحة معنوية: هي الإحساس القلبي بقرب لم الشمل، هي شعور الأب بأن ابنه سيعود.

وتأتي اللحظة الحاسمة: "فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيراً". جاء أحد الإخوة بالقميص—القميص الذي أرسله يوسف—وألقاه على وجه يعقوب فاستنشقه، وفوراً: "فارتد بصيراً"—عاد إليه البصر!

هذه معجزة من الله. يعقوب فقد بصره من الحزن، وعادت إليه النور في لحظة عندما استنشق رائحة ابنه. هنا تصرخ بحكمة وانتصار: "ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون". يقول لأبنائه: ألم أقل لكم إني أعلم شيئاً من الله لا تعلمونه؟ ألم أقل لكم أن يوسف سيعود؟

الإخوة يستشعرون الآن أنهم أخطأوا، وأن أباهم كان يعلم الحقيقة طول الوقت. فيقولون: "قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين". يطلبون الاستغفار. يقرون بخطايتهم.

يجيبهم الأب بكرم: "قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم". سأدعو الله لكم. الله غفور رحيم. هنا يظهر الأب الحنون الذي لا يلوم، بل يدعو لأبنائه.

المقطع الثاني (الآيات 99-100): تحقق الرؤيا

الآن يأتي الدخول الحقيقي: "فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه". عندما يدخل آل يعقوب على يوسف، يضم والديه إلى صدره بحنان شديد. لحظة اللقاء بعد سنوات من الفرقة والألم.

ثم يقول لهم: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين". ادخلوا بسلام وأمان. أنتم في أرضي الآن. لا تخافوا.

وهنا يأتي المشهد الذي طال انتظاره: "ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً". يرفع والديه على الكرسي الملكي—يجعلهما في مكان الشرف والكرامة—وسجدوا له تكريماً واحتراماً.

ثم يعلن يوسف الحقيقة: "قال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً". يقول: يا أبي، هذه رؤيايّ التي رأيتها في الصغر، قد حققها الله الآن أمام عينيك! رأيت الشمس والقمر وأحد عشر كوكباً ساجدة لي، والآن أنت وأمي وإخوتي ساجدون لي.

ثم يشرح الحكمة من كل ما حدث: "وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي". الله أحسن إليّ عندما أخرجني من السجن، وجاء بكم من البادية بعد أن أفسد الشيطان بيني وبين إخوتي. "إن ربي لطيف لما يشاء"—الله لطيف في تدبيره لما يشاء. "إنه هو العليم الحكيم"—الله عليم حكيم في كل أفعاله.

المقطع الثالث (الآية 101): شكر يوسف وحمده

بعد أن تحققت كل أحلام يوسف، وتحققت رؤياه، واجتمع شمل عائلته، ماذا يفعل؟ يرفع يديه إلى السماء بالدعاء: "رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث".

يقول: يا رب، قد أعطيتني ملكاً عظيماً وعلمتني تأويل الرؤى والأحلام. لكنه لا يغتر بهذا كله. بل يسأل: "فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة". يقول: أنت وحدك ولي الحماية والحفظ في الدنيا والآخرة.

ثم يطلب: "توفني مسلماً والحقني بالصالحين". توفني على الإسلام والتوحيد، والحقني برفقة الصالحين في الآخرة. هذا دعاء جميل جداً: طلب حسن الخاتمة والصحبة الصالحة.

المقطع الرابع (الآيات 102-111): رسالة إلى النبي محمد والعبر من القصة

الآن تأتي الخاتمة التي توجه الأنظار إلى نبي الله محمد ﷺ: "ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك". هذه قصة من قصص الغيب أوحيناها إليك. "وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون"—أنت لم تكن معهم عندما أجمعوا أمرهم على رمي يوسف في الجب. فهذا من معجزات وحيي إليك.

ثم تأتي الحقيقة المرة: "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين". معظم الناس لن يؤمنوا، حتى لو بذلت جهداً عظيماً. هذا قدر الله في الخلق: أن بعضهم سيؤمن وبعضهم سيكفر. "وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين"—أنت لا تطلب أجراً على البلاغ. كل ما تفعله دعوة وذكرى للعالمين.

ثم تشير السورة إلى الآيات في الكون: "وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون"—كم من آية (دليل) في السماوات والأرض يمر عليها الناس وهم معرضون عنها! ويزيد: "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"—أكثر الناس يؤمنون بالله، لكنهم يشركون معه آلهة أخرى!

وتأتي التحذيرات: "أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون"—هل ظنوا أنهم آمنون من عذاب الله؟ هل ظنوا أن الساعة لن تأتي فجأة وهم غافلون؟

وهنا يأتي الجواب الذي يخاطب النبي ﷺ مباشرة: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني". قل: هذه طريقتي أدعو إلى الله على علم واستبصار، أنا ومن اتبعني. "وسبحان الله وما أنا من المشركين"—والله منزه عن الشرك، وأنا لست من المشركين.

ثم يشير إلى أن جميع الأنبياء قبله كانوا بشراً عادياً: "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى"—لم نرسل قبلك إلا رجالاً بشراً عاديين، من أهل القرى. لم نرسل ملائكة. "أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم"—أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت نهاية من كذب الرسل قبلهم؟

وتأتي البشرى النهائية: "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين". وهذه قاعدة أزلية: عندما يستيأس الرسل ويظنون أن قومهم كذبهم، يأتي نصر الله! ينجي الله من يشاء، ولا يردّ عذابه عن المجرمين.

وتختم السورة بقول عظيم: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون". كانت في قصصهم عبرة لأصحاب العقول. ليست قصة مختلقة بل تصديق للكتب السابقة وتفصيل لكل ما يحتاجه الناس، وهدى ورحمة لمن يؤمن.


الدروس والعبر المستفادة من الآيات

1. رؤى الأنبياء حق وصدق من الله

الدليل: "هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً"

الحكمة التربوية: رؤى الأنبياء ليست أحلام عادية. هي وحي من الله. قد تحتاج سنوات لتتحقق، لكنها ستتحقق بالفعل. الرؤيا الصادقة من الله لا تكذب.

2. الصبر يجازيه الله بالفرج والنصر

الدليل: إخراج يوسف من السجن وإعطاؤه الملك بعد سنوات من الصبر

الحكمة التربوية: قد تكون النتائج بطيئة، لكن من يصبر ويتقي الله، سيجد أن الله معه. الفرج مع الكرب، والنصر بعد الجهد.

3. البر بالوالدين من أعظم الواجبات

الدليل: "وآوى إليه أبويه" و "ورفع أبويه على العرش"

الحكمة التربوية: يوسف لم ينسَ والديه حتى في ذروة ملكه. بل رفعهما على العرش معه. البر بالوالدين واجب عظيم في كل الأحوال.

4. حكمة الله لطيفة دقيقة في تدبير الأمور

الدليل: "إن ربي لطيف لما يشاء"

الحكمة التربوية: الله لطيف في تدبيره. قد لا نفهم حكمته في لحظتها، لكن مع الوقت نرى أن كل شيء كان حكيماً. الجب كان طريقاً إلى الملك، والسجن كان درجة إلى القصر.

5. الشكر على النعم من واجب المؤمن

الدليل: دعاء يوسف وشكره لله عند تحقق أحلامه

الحكمة التربوية: عندما تتحقق أحلامك وتأتيك النعم، اشكر الله، ادعه. الشكر يحفظ النعم ويزيدها.

6. حسن الخاتمة أهم من كل شيء

الدليل: "توفني مسلماً والحقني بالصالحين"

الحكمة التربوية: يوسف بعد أن أصبح ملكاً، يطلب من الله حسن الخاتمة. هذا أهم من الملك والجاه. النهاية السعيدة في الآخرة هي المهمة.

7. قصص السابقين فيها عبر وعظات للأذكياء

الدليل: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"

8. النصر يأتي للأنبياء بعد الاستيآس والتعب

الدليل: "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"

الحكمة التربوية: هذه رسالة للنبي محمد ﷺ: لا تستيأس. حتى الرسل قبلك استيأسوا، لكن جاءهم نصر الله في النهاية. هذا قانون إلهي ثابت.

9. معظم الناس لن يؤمنوا حتى لو جاهدت

الدليل: "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"

الحكمة التربوية: هذا تطمين للنبي ﷺ أن عدم إيمان الناس ليس فشله. هو فقط يبلغ. الهداية من عند الله. واجبك أن تبلغ، وليس واجبك أن تجعل كل الناس يؤمن.

10. القرآن هدى ورحمة لمن يستمع بقلب واعٍ

الدليل: "وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"

الحكمة التربوية: القرآن ليس مجرد كتاب قديم. هو هدى ورحمة حية. كل من يقرأه بقلب مؤمن سيجد فيه الإجابة على أسئلته والحل لمشاكله.


الخاتمة

تختتم سورة يوسف عليه السلام برسالة جميلة وقوية. رسالة تقول: الصبر ينتصر دائماً على الابتلاء. الحزن لا يدوم. الفرج يأتي حتماً. الرؤيا الصادقة تتحقق. الله لا يضيع أجر المحسنين.

وهذا درس مباشر للنبي محمد ﷺ: عندما يشعر باليأس من عدم إيمان قومه، تأتيه هذه القصة لتقول: لا تستيأس. أنا معك. سننصرك. وقصص الأنبياء قبلك تثبت أن النصر يأتي في النهاية.

والقصة أيضاً درس لنا جميعاً: في حياتنا قد نواجه جباً مظلماً (مشاكل)، وقد نُباع بثمن بخس (ننال حظاً قليلاً)، وقد نُسجن (نقيد بالقيود)، لكن الله معنا. وحكمته لطيفة دقيقة. والفرج يأتي لمن يصبر ويتقي. وهذا وعد من الله لا يتخلف.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

📖 مفهوم فقه السيرة جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

                            درس: فقه السيرة النبوية – الغايات والمقاصد مدخل الاقتداء – التربية الإسلامية: الجذع المشترك  1. الوضعية المشكلة اشتريتَ كتاب "الرحيق المختوم" في السيرة النبوية، فاعترض صديقك قائلاً: "لا أرى دراسة السيرة النبوية أمراً مهماً، فهي مجرد أحداث تاريخية مضت، ولا فائدة منها لطالب العلم في زماننا هذا ولا في أي زمان." كيف تردّ على هذا الكلام في ضوء النصوص الشرعية ومقاصد دراسة السيرة؟ 2. نصوص الانطلاق قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ الأحزاب: 21 وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يوسف: 111 وسُئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان خُلُقُه القرآن» (رواه أبو داود) 3. شرح ال...

📖 درس القناعة و الرضا جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

السعادة الحقيقية في الرضا بقضاء الله مدخل الحكمة – التربية الإسلامية: الجذع المشترك آداب وعلوم إنسانية 1. الوضعية المشكلة: قصة ثلاثة تلاميذ السياق: في أحد الأقسام، كان هناك ثلاثة طلاب مختلفون في حالاتهم واختياراتهم: البيان: الاسم الحالة السلوك النتيجة بكر غني يدرس جيداً، يدعم نفسه نقط جيدة بنزاهة سعد فقير قنوع يدرس جيداً، لا يدعم نفسه نقط متوسطة بنزاهة بدر مشاغب كسول، يغش نقط جيدة بالغش المشكلة الأخلاقية: ما الذي حدث: 😔  بكر  شعر بالغبن رغم نجاحه 😠  بدر  تحايل وغش للحصول على نقط أفضل بدر يقول لبكر:  "إذا أردت منافسة أولاد الأغنياء فافعل مثلي" الدرس المستفاد: السؤال الأساسي: هل يجب أن نتنافس بالغش والحيل الفاسدة؟ هل القناعة بنتائجنا النزيهة أفضل من النجاح بالخيانة؟ ما قيمة الكرامة والنزاهة في حياتنا؟ 2. النصوص الشرعية النص الأول: التعفف والقناعة الآية الكريمة: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافا...

📖 درس حق شكر الله جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

الشكر: واجب العبد نحو المنعم الكريم مدخل القسط – التربية الإسلامية: الجذع المشترك آداب وعلوم إنسانية 1. المقدمة: أهمية الشكر حق الله على عباده: الله = المنعم الأعظم الحقيقة: 🌟  الله خلقنا  من العدم 🎁  رزقنا  بنعم لا تُحصى 💝  أنعم علينا  في الدين والدنيا 🙏  يستحق  أعظم الشكر والثناء الواجب: ✅  شكر الله  على نعمه ✅  عدم جحود  النعم ✅  استعمال النعم  في طاعته 2. النصوص المؤطرة للدرس النص الأول: الأمر بالشكر الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (البقرة: 172) المضمون: "كلوا من طيبات ما رزقناكم": ✅  إباحة  الأكل من الطيبات ✅  الحلال  المستلذ ✅  تيسير  من الله "واشكروا لله": ✅  أمر  بالشكر ✅  واجب  على المؤمن "إن كنتم إياه تعبدون": ✅  الشكر  من حقيقة العبادة ✅  لا عبادة  بدون شكر النص الثاني: وعد الله للشاكرين الآية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْ...