درس: سورة الكهف – الجزء الأول
من الآية 1 إلى الآية 26: قصة أصحاب الكهف ودروس الثبات
مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية: الجذع المشترك آداب وعلوم إنسانية
1. الوضعية المشكلة (مقترحة)
في حصة حول التحديات المعاصرة، قال أحد الطلاب:
"المؤمن اليوم يعيش في مجتمع يضغط عليه للتخلي عن قيمه. هل يُعقل أن يترك وطنه وأهله وماله من أجل دينه؟"
وقالت طالبة أخرى:
"الشباب المؤمن اليوم محاصر بالفتن من كل جانب، كيف يستطيع أن يحافظ على إيمانه؟"
كيف تجيب قصة أصحاب الكهف على هذه التساؤلات الحديثة؟
2. التعريف بسورة الكهف
معلومات أساسية
| المعلومة | التفصيل |
|---|---|
| النوع | سورة مكية (نزلت قبل الهجرة) |
| الترتيب | السورة 18 في المصحف الشريف |
| عدد الآيات | 110 آية |
| سبب التسمية | سُميت بـ"الكهف" لورود قصة أصحاب الكهف فيها |
| الموضوع الرئيسي | الثبات على الإيمان في مواجهة الفتن |
فضل سورة الكهف
من السنة النبوية:
حديث الحفظ من الدجال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال"
(رواه مسلم)
حديث قراءتها يوم الجمعة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"
(رواه الحاكم)
محاور السورة الأربعة
سورة الكهف تحتوي على أربع قصص عظيمة، كل واحدة تعالج فتنة من الفتن الكبرى:
| القصة | الفتنة التي تعالجها |
|---|---|
| أصحاب الكهف | فتنة الدين (الثبات على العقيدة) |
| صاحب الجنتين | فتنة المال (الغنى والفقر) |
| موسى والخضر | فتنة العلم (التواضع والتعلم) |
| ذو القرنين | فتنة السلطة (الحكم والقوة) |
3. القاموس اللغوي (شرح المفردات)
من الآيات الأولى:
المفردة | المعنى |
|---|---|
| عِوَجاً | ميلاً عن الحق، انحرافاً أو خللاً |
| قَيِّماً | مستقيماً واضحاً صحيحاً |
| لِيُنذِر | الإنذار = التحذير والوعيد من عقاب الله |
| بَأْساً | عذاباً وعقوبة شديدة |
| كَبُرَتْ كلمةً | أي افتراءٌ عظيم لا دليل عليه! |
| بَاخِعٌ نَفْسَك | مُهلك نفسك حزناً وحسرة عليهم |
من قصة أصحاب الكهف:
المفردة | المعنى |
|---|---|
| الرَّقِيم | اسم المكان (قيل: جبل أو وادٍ أو لوح كُتبت عليه قصتهم) |
| ضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِم | أفقدناهم القدرة على السماع (أنمناهم نوماً عميقاً) |
| بَعَثْنَاهُم | أيقظناهم من نومهم الطويل |
| شَطَطاً | باطلاً وبهتاناً وتجاوزاً للحد |
| مَرْفِقاً | فرجاً ومخرجاً وتيسيراً |
| تَزَاوَر | تميل وتنحرف (الشمس تميل عن الكهف) |
| تَقْرِضُهُم | تتجاوزهم وتبتعد عنهم |
| بِالوَصِيد | عند باب الكهف (والكلب رابض للحراسة) |
| لَبِثْتُم | مكثتم ورقدتم |
| وَرِقِكُم | فضتكم (نقودكم من الفضة) |
| لِيَتَلَطَّف | ليأخذ حذره ويتخفى ولا يُعرف |
| رَجْماً بِالغَيْب | قولاً بغير علم ولا دليل |
| لا تُمَارِ فِيهِم | لا تجادل في قصتهم أحداً |
| الحِزْبَيْن | الفريقين أو الطائفتين المختلفتين |
| رَشَداً | صواباً وهدايةً وخيراً |
من وصف الدنيا:
المفردة | المعنى |
|---|---|
| زِينَة | حُلوة وجميلة وجذابة |
| لِنَبْلُوَهُم | لنختبرهم ونمتحنهم |
| صَعِيداً جُرُزاً | أرضاً خراباً قاحلة لا نبات فيها |
4. المضمون العام للمقطع (الآيات 1-26)
الموضوع الرئيسي:
السورة افتُتحت بحمد الله تعالى لنفسه على إنزال القرآن الكريم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو كتاب مستقيم لا اعوجاج فيه:
✅ تبشيراً للمؤمنين العاملين الصالحين
✅ إنذاراً للكافرين والمكذبين المفترين
ثم دعت السورة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم الحزن الشديد بسبب إعراض الكافرين وتكذيبهم.
بعد ذلك انتقلت السورة إلى قصة أصحاب الكهف، وهي واحدة من معجزات الله الدالة على قدرته على البعث والنشور.
5. المضامين الفرعية (التفصيلية)
المضمون الأول: تنزيل القرآن بشارة ونذارة
الآيات الأولى (1-8):
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿2﴾﴾
المعنى:
الحمد لله الذي أنزل على عبده محمد القرآن الكريم
وجعله مستقيماً لا اعوجاج فيه ولا خلل
لينذر الكافرين بعذاب شديد
ويبشر المؤمنين العاملين بالجنة
الدرس:
القرآن منهج حياة كامل لا نقص فيه
من اتبعه فاز، ومن أعرض عنه خسر
المضمون الثاني: دعوة النبي لعدم الحزن
الآية:
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾﴾
المعنى:
يا محمد، لا تُهلك نفسك حزناً على الكافرين إن لم يؤمنوا
ليس عليك إلا البلاغ
الهداية بيد الله
الدرس:
الداعية لا يحزن على من أعرض بعد البيان
وظيفتنا التبليغ لا إجبار الناس على الإيمان
المضمون الثالث: حقيقة الدنيا وزينتها
الآية:
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾﴾
المعنى:
الله جعل الدنيا جميلة وجذابة (المال، البنون، القصور، السيارات...)
الهدف من ذلك: الاختبار (من يطيع ومن يعصي؟)
لكن في النهاية ستصبح خراباً لا شيء فيها
الدرس:
الدنيا امتحان وليست دار قرار
من انشغل بزينتها نسي الآخرة
من تذكر فناءها عمل للباقية
المضمون الرابع: قصة أصحاب الكهف
من هم أصحاب الكهف؟
أصحاب الكهف هم:
مجموعة من الفتية المؤمنين الشباب
عاشوا في زمن ملك ظالم كافر
الملك كان يُجبر الناس على عبادة الأصنام
آمنوا بالله الواحد سراً
بداية القصة: الإيمان السري
الآية:
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿13﴾﴾
معنى الآية:
نحن نخبرك (يا محمد) بقصتهم بالحق (الصدق الكامل)
كانوا فتية شباباً (لم يكونوا شيوخاً)
آمنوا بربهم (وحّدوا الله)
زادهم الله هدى (كلما اهتدوا زادهم الله نوراً)
الدرس:
الشباب هم قوة التغيير
الإيمان يزيد بالطاعة
قرار الفرار: الهجرة إلى الكهف
الآية:
﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ﴿16﴾﴾
السياق:
اشتد الأذى على الفتية المؤمنين
الملك الظالم أراد إجبارهم على الكفر
قرروا الهروب بدينهم
القرار:
اعتزلوا قومهم وأصنامهم
لجأوا إلى الكهف (مغارة في الجبل)
قالوا: "ينشر لكم ربكم من رحمته" (الله سيرحمنا)
الدرس:
الفرار بالدين واجب إذا لم يأمن المؤمن الفتنة
التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب
التضحية بالدنيا من أجل الآخرة
المعجزة الأولى: النوم الطويل
الآية:
﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿11﴾﴾
ما حدث:
دخلوا الكهف هرباً من الظلم
أنامهم الله نوماً عميقاً
المدة: اختلف العلماء (قيل 300 سنة، وقيل 309 سنوات)
لم يستيقظوا طوال هذه المدة!
الدرس:
قدرة الله لا تُحد
الله ينصر عباده المؤمنين بطرق لا نتوقعها
المعجزة الثانية: حفظهم من الشمس
الآية:
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾
ما حدث:
الشمس تميل عن الكهف عند الشروق (تتجاوزهم من اليمين)
تتجاوزهم عند الغروب (من الشمال)
لا تصيبهم أشعة الشمس مباشرة
الحكمة:
لو أصابتهم الشمس مباشرة لـتضرروا (جفت أجسادهم)
الله حماهم بميل الشمس
الدرس:
عناية الله بأوليائه حتى في النوم
المعجزة الثالثة: التقليب والكلب
الآية:
﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾
ما حدث:
الله يقلبهم (يُحركهم) من جنب إلى جنب
الكلب معهم رابض عند الباب
الكلب باسط ذراعيه كأنه يحرسهم!
الحكمة:
التقليب: حتى لا تتآكل أجسادهم من النوم الطويل
الكلب: لحراستهم من الداخلين
الدرس:
رحمة الله شملت حتى الكلب الذي صحبهم!
من صحب الصالحين نال من خيرهم
المعجزة الرابعة: الهيبة والرعب
الآية:
﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾
ما حدث:
لو رآهم أحد لهرب مذعوراً!
الله ألقى عليهم هيبة ورهبة
الحكمة:
حمايتهم من الداخلين عليهم
الدرس:
الله يحفظ أولياءه بطرق عجيبة
الاستيقاظ: اللحظة الحاسمة
الآية:
﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾
ما حدث:
استيقظوا بعد 300 سنة!
ظنوا أنهم ناموا يوماً أو بعض يوم فقط!
سألوا بعضهم: "كم لبثتم؟"
قالوا: "يوماً أو بعض يوم"
ثم قالوا بحكمة: "ربكم أعلم"
الدرس:
الوقت نسبي عند الله
التواضع: "ربكم أعلم" (لم يجزموا بدون علم)
إرسال أحدهم لشراء الطعام
الآية:
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾
القرار:
جاعوا بعد الاستيقاظ
قرروا إرسال واحد منهم لشراء الطعام
الشروط:
✅ يختار أزكى طعام (أطيب وأحل)
✅ يتلطف ويتخفى (لا يُعرف)
✅ لا يُشعر أحداً بهم (خوفاً من العدو)
ما حدث:
ذهب إلى المدينة
فوجئ: المدينة تغيرت تماماً!
النقود التي معه قديمة جداً (من 300 سنة!)
الناس استغربوا من نقوده
اكتشفوا أنهم من زمن بعيد!
الدرس:
الأخذ بالأسباب مع التوكل
الحذر من الأعداء
التخطيط السليم
نهاية القصة: الجدل حول عددهم
الآية:
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
الجدل:
اختلف الناس في عددهم:
قيل: ثلاثة (+ الكلب)
قيل: خمسة (+ الكلب)
قيل: سبعة (+ الكلب) ← الأرجح
توجيه القرآن:
لا تجادل في عددهم
العبرة ليست في العدد بل في الدروس!
"ربي أعلم" = الأدب مع الله
الدرس:
الجدل في التفاصيل غير المهمة مذموم
العبرة بالمعاني لا بالأرقام
المدة التي لبثوها
الآية:
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿25﴾ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾
المدة:
300 سنة شمسية (تقويم غربي)
= 309 سنة قمرية (تقويم إسلامي)
الفرق: 9 سنوات
الدرس:
الدقة القرآنية في الإخبار
معجزة علمية: القرآن ذكر التقويمين!
6. العبر والدروس المستخلصة
الدرس الأول: الانتفاع بهدي القرآن
الدليل:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا﴾
العبرة:
القرآن كتاب كامل لا نقص فيه
واجبنا: الاعتصام به، العمل بأحكامه، الدعوة إليه
الدرس الثاني: سلامة القرآن من التناقض
الدليل:
﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾
العبرة:
لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً
منهج قويم لإصلاح الدنيا والدين
الدرس الثالث: حقيقة الدنيا ومآلها
الدليل:
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾
العبرة:
الدنيا دار اختبار وليست دار قرار
ستزول وتصبح خراباً
الاعتبار يمنع الغرور بها
الدرس الرابع: الفرار بالدين عند الفتنة
الدليل:
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمتِهِ﴾
العبرة:
إذا لم يأمن المؤمن على دينه فالفرار واجب
الهجرة مشروعة لحفظ العقيدة
الدين أغلى من الوطن والمال والأهل
الدرس الخامس: الأخذ بالأسباب مع التوكل
الدليل:
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ... وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾
العبرة:
التوكل لا يعني ترك الأسباب
بل يعني الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله
التخطيط + الحذر + التوكل = النجاح
الدرس السادس: أهمية الصحبة الصالحة
الدليل:
الفتية اجتمعوا على الإيمان
تعاونوا على الطاعة
حتى الكلب نال بركة صحبتهم!
العبرة:
الصاحب يؤثر فيك (إيجاباً أو سلباً)
صحبة الصالحين تعين على الخير
مجالسة السوء تجر إلى الشر
حديث نبوي:
"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" (رواه أبو داود)
الدرس السابع: التضحية في سبيل الله
الدليل:
الفتية تركوا قصورهم وأموالهم وأهلهم
فضلوا كهفاً مظلماً على قصور الكفر
العبرة:
الإيمان يستحق كل تضحية
الثبات على الدين أغلى من الدنيا
الدرس الثامن: نصر الله لعباده المؤمنين
الدليل:
الله حماهم في الكهف
أنامهم 300 سنة
حفظهم من الشمس
قلبهم كي لا تتآكل أجسادهم
العبرة:
من توكل على الله كفاه
الله لا يخذل أولياءه
آية:
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾
الدرس التاسع: قدرة الله المطلقة
الدليل:
إنامة الفتية 300 سنة
حفظهم دون طعام أو شراب!
إيقاظهم كأنهم ناموا يوماً واحداً
العبرة:
الله قادر على كل شيء
البعث بعد الموت حق لا شك فيه
من أنام الفتية 300 سنة قادر على إحياء الموتى!
الدرس العاشر: البعث حق
الغاية من القصة:
﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾
المعنى:
أظهرنا قصتهم للناس
ليعلموا أن الله قادر على البعث
الساعة آتية لا ريب فيها
العبرة:
الموت ليس نهاية المطاف
البعث حقيقة مؤكدة
الحساب قادم لا محالة
7. القيم والتوجيهات السلوكية
القيمة الأولى: حمد الله وشكره
التطبيق:
نحمد الله على نعمة الإسلام
نحمد الله على نعمة القرآن
نحمد الله على نعمة التوحيد
كيف؟
بالقول: "الحمد لله"
بالعمل: طاعة الله
بالقلب: محبة الله
القيمة الثانية: التضحية في سبيل الدين
التطبيق:
نقدم الدين على الدنيا
نصبر على الأذى في سبيل الله
نهاجر إن لزم الأمر
القيمة الثالثة: الصبر على الابتلاءات
التطبيق:
الصبر على الفقر
الصبر على المرض
الصبر على أذى الناس
حديث:
"عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله خير" (رواه مسلم)
القيمة الرابعة: الثقة بالله واليقين
التطبيق:
نثق بأن الله سينصرنا
نوقن بأن الله لا يخذل المتوكلين
نؤمن بقدرة الله المطلقة
القيمة الخامسة: التوكل والاستعانة بالله
التطبيق:
نأخذ بالأسباب
ثم نتوكل على الله
لا نعتمد على الأسباب وحدها
آية:
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
8. الخلاصة الشاملة
قصة أصحاب الكهف في سطور:
فتية آمنوا بالله في زمن كفر
فروا بدينهم إلى كهف
أنامهم الله 300 سنة
حفظهم بمعجزات عديدة
أيقظهم ليكونوا آية للناس
الهدف: إثبات البعث والنشور
الرسالة الرئيسية:
الثبات على الإيمان مهما كانت الظروف، والله لن يخذل من توكل عليه.
9. الإجابة على الوضعية المشكلة
الطالب الأول قال:
"هل يُعقل أن يترك المؤمن وطنه من أجل دينه؟"
الجواب من القصة:
نعم! أصحاب الكهف تركوا:
قصورهم
أموالهم
أهلهم
مدينتهم
واختاروا كهفاً مظلماً من أجل الله!
النتيجة: الله حفظهم وخلّد ذكرهم
الطالبة الثانية قالت:
"الشباب محاصر بالفتن، كيف يثبت؟"
الجواب من القصة:
أصحاب الكهف كانوا شباباً (فتية)
محاطين بالكفر من كل جانب
لكنهم ثبتوا بـ:
✅ الإيمان القوي
✅ الصحبة الصالحة
✅ التوكل على الله
✅ الفرار من الفتنة
10. أسئلة للتفكير والنقاش
لماذا اختار الله الفتية الشباب لهذه المعجزة؟
ما الفرق بين الهروب الجبان والفرار بالدين؟
كيف نطبق درس "الفرار بالدين" في زماننا؟
ما أهمية الصحبة الصالحة في قصة أصحاب الكهف؟
كيف تثبت قصة أصحاب الكهف البعث والنشور؟
تعليقات
إرسال تعليق
لديك سؤال حول الدرس؟ اتركه هنا وسنجيبك بإذن الله