التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعريف سورة الكهف دراسة شاملة

1. الوضعية المشكلة (مقترحة)

في نقاش حول التحديات المعاصرة في حياة الشباب المسلم، طرح الطلاب عدة أسئلة:

الطالب الأول: "نسمع عن فتن كثيرة تحيط بنا: فتنة المال، فتنة الشهوات، فتنة العلم، فتنة السلطة... هل هناك حل واقعي لمواجهة كل هذه الفتن؟"

الطالبة الثانية: "كيف يتعامل الشاب المسلم مع المال والثروة دون أن يغتر بها؟ وهل ترك الدنيا هو الحل؟"

الطالب الثالث: "نرى علماء يختلفون في كثير من الأمور... كيف نتعلم بتواضع وهل من مثال في القرآن؟"

الطالبة الرابعة: "الحاكم العادل نادر جداً... هل من نموذج قرآني لقائد عادل حكيم؟"

السؤال الجامع: كيف تجيب سورة الكهف بقصصها الأربع على كل هذه الأسئلة بطريقة عملية وشاملة؟


2. التعريف بسورة الكهف

معلومات أساسية

المعلومةالتفصيل
النوعسورة مكية (نزلت قبل الهجرة)
الترتيبالسورة 18 في المصحف الشريف
عدد الآيات110 آيات
سبب التسميةسُميت بـ"الكهف" لورود قصة أصحاب الكهف فيها
الموضوع الرئيسيالثبات على الإيمان في مواجهة الفتن المختلفة
عدد القصصأربع قصص عظيمة، كل واحدة تعالج فتنة من الفتن الكبرى

فضل سورة الكهف من السنة النبوية

حديث الحفظ من الدجال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال" (رواه مسلم)

الدلالة: هذا الفضل العظيم يشير إلى أن تلاوة هذه الآيات وحفظها حماية من أعظم الفتن (فتنة الدجال).

حديث قراءتها يوم الجمعة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" (رواه الحاكم والبيهقي)

الدلالة: البركة والنور الذي يصاحب قراءة السورة يستمر معه طوال الأسبوع.


3. الهيكل العام لسورة الكهف: القصص الأربع وموضوعاتها

سورة الكهف تتمحور حول مواجهة الفتن الأربع الكبرى التي تحيط بالإنسان في حياته. كل قصة تركز على فتنة مختلفة:

القصةرقم الآياتالفتنة التي تعالجهاالمعنى الأساسي
أصحاب الكهف9-26فتنة الدينالثبات على العقيدة في وجه الاضطهاد
صاحب الجنتين32-44فتنة المالعدم الاغترار بالثروة والغنى
موسى والخضر60-82فتنة العلمالتواضع والحكمة في طلب العلم
ذو القرنين83-101فتنة السلطةالعدل والقوة في الحكم والقيادة

4. القاموس اللغوي الشامل

من البداية والتمهيد (الآيات 1-8):

المفردةالمعنى
عِوَجاًميلاً عن الحق، انحرافاً أو خللاً أو نقصاناً
قَيِّماًمستقيماً واضحاً صحيحاً خالياً من الخطأ
لِيُنذِرالإنذار = التحذير والإخبار بعذاب الله
بَأْساًعذاباً شديداً وعقوبة قاسية
كَبُرَتْ كلمةًأي افتراءٌ عظيم لا دليل عليه
بَاخِعٌ نَفْسَكمُهلك نفسك حزناً وحسرة وأسفاً
زِينَةجميلة وحسنة وجذابة وخادعة للنظر
لِنَبْلُوَهُملنختبرهم ونمتحنهم ونعرف سلوكهم

من قصة أصحاب الكهف (الآيات 9-26):

المفردةالمعنى
الرَّقِيماسم المكان (قيل: جبل أو وادٍ أو لوح كُتبت عليه القصة)
ضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمأفقدناهم القدرة على السماع بنومٍ عميق
بَعَثْنَاهُمأيقظناهم من نومهم الطويل
شَطَطاًباطلاً وافتراءً وتجاوزاً للحد
مَرْفِقاًفرجاً ومخرجاً وتيسيراً من المشكلة
تَزَاوَرتميل وتنحرف وتتجاوز
تَقْرِضُهُمتتجاوزهم وتبتعد عنهم
بِالوَصِيدعند باب الكهف أو الفتحة
لَبِثْتُممكثتم ورقدتم ومضى عليكم الزمن
وَرِقِكُمفضتكم (نقودكم من الفضة)
لِيَتَلَطَّفليأخذ حذره ويتخفى ولا يُعرف أمره
رَجْماً بِالغَيْبقولاً بغير علم ولا دليل قاطع
لا تُمَارِ فِيهِملا تجادل في قصتهم أحداً أو لا تنازع
الحِزْبَيْنالفريقين أو الطائفتين المختلفين

من قصة صاحب الجنتين (الآيات 32-44):

المفردةالمعنى
الأُتُمالشدة والضيق والعسر
الإِثْمالذنب والمعصية والظلم
رَطْباًطازجاً ندياً حديث القطع
الكِفْلالنصيب والحظ والجزء
النَّاشِئَةالقائمة الليل من الشباب
يَزِفُّيسرع في مشيه
يَسِمُيطبع ويترك أثراً

من قصة موسى والخضر (الآيات 60-82):

المفردةالمعنى
السِّجِيلالطين المجفف أو الحجارة الصغيرة
يَصِدُّونيصرفون ويمنعون
الوَسْواسالشيطان الذي يوسوس ويخطس
الخِنَّاسالذي يختنس ويتوارى عن الحس
أَرْجِيأخّر وأبقِ على حياته
الصَّاصَالنحاس المذاب
عِفْرِيتقوي شديد البنية والجسم

من قصة ذي القرنين (الآيات 83-101):

المفردةالمعنى
أَتَيْنَاهُ سُلْطَاناًأعطيناه قوة وقدرة وسلطاناً
يَقِدُّيقطع ويشق
يَصِدُّونيصرفون ويصدون
ذِرَاعاًطول الذراع (وحدة قياس قديمة)

5. المضمون العام والرسالة الرئيسية

الفكرة المركزية لسورة الكهف:

"الثبات على الإيمان والعقيدة الصحيحة في مواجهة فتن الدنيا المتنوعة"

السورة تفتتح بحمد الله على إنزال القرآن الكريم، وهذا تمهيد لتقديم نموذج متكامل للتعامل مع الفتن:

✅ الفتنة الدينية: أصحاب الكهف → الحل: الهجرة والتضحية
✅ الفتنة المالية: صاحب الجنتين → الحل: التواضع وعدم الاغترار
✅ فتنة العلم والحكمة: موسى والخضر → الحل: التواضع في طلب العلم
✅ فتنة السلطة والقوة: ذو القرنين → الحل: العدل والرحمة


6. المضامين الفرعية والتفصيلية

المضمون الأول: القرآن بشارة ونذارة (الآيات 1-8)

الآية:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾

المعنى:

  • الحمد لله الذي أنزل على عبده محمد القرآن الكريم

  • جعله مستقيماً خالياً من الخلل والاعوجاج

  • يحذر الكافرين من عذاب الله الشديد

  • يبشر المؤمنين العاملين بالجنة والأجر الحسن

الدرس:

  1. القرآن دستور كامل لا نقص فيه

  2. من اتبعه نجح، ومن أعرض عنه خسر

  3. واجبنا: الانصياع لأحكامه والعمل به


المضمون الثاني: حقيقة الدنيا وزينتها (الآيات 7-8)

الآيات:

﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَىٰ الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾﴾

المعنى:

  • الله جعل الدنيا جميلة وجذابة (المال، البنون، القصور، الزينة...)

  • الهدف: اختبار الناس (من يطيع ومن يعصي؟)

  • لكن في النهاية ستصبح الأرض خراباً قاحلة لا شيء فيها

الدرس:

  1. الدنيا دار اختبار وليست دار قرار

  2. من انشغل بزينتها نسي الآخرة

  3. من تذكر فناءها عمل للباقية


المضمون الثالث: قصة أصحاب الكهف (الآيات 9-26)

من هم أصحاب الكهف؟

  • مجموعة من الفتية الشباب المؤمنين

  • عاشوا في زمن ملك ظالم كافر

  • الملك كان يُجبر الناس على عبادة الأصنام

  • آمنوا بالله الواحد سراً ثم علناً

البداية: الإيمان والفرار (الآيات 13-16)

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾

المعنى:

  • كانوا شباباً مؤمنين (لم يكونوا شيوخاً)

  • كلما اهتدوا زادهم الله هدى

  • قررا الفرار بدينهم عندما اشتد الأذى

الدرس: الشباب هم قوة التغيير والإيمان يزيد بالطاعة

قرار الفرار: الهجرة إلى الكهف

﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾

السياق:

  • اشتد الأذى على الفتية المؤمنين

  • الملك الظالم أراد إجبارهم على الكفر

  • قرروا الهروب بدينهم

القرار:

  • اعتزلوا قومهم وأصنامهم

  • لجأوا إلى الكهف (مغارة في الجبل)

  • قالوا: "ينشر لكم ربكم من رحمته" (الله سيرحمنا)

الدرس:

  1. الفرار بالدين واجب إذا لم يأمن المؤمن الفتنة

  2. التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب

  3. التضحية بالدنيا من أجل الآخرة

المعجزة الأولى: النوم الطويل

﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾

ما حدث:

  • دخلوا الكهف هرباً من الظلم

  • أنامهم الله نوماً عميقاً

  • المدة: اختلف العلماء (قيل 300 سنة، وقيل 309 سنوات)

  • لم يستيقظوا طوال هذه المدة!

الدرس: قدرة الله لا تُحد، والله ينصر عباده المؤمنين بطرق لا نتوقعها

المعجزة الثانية: حفظهم من الشمس

﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾

ما حدث:

  • الشمس تميل عن الكهف عند الشروق (تتجاوزهم من اليمين)

  • تتجاوزهم عند الغروب (من الشمال)

  • لا تصيبهم أشعة الشمس مباشرة

الحكمة:

  • لو أصابتهم الشمس مباشرة لتضرروا (جفت أجسادهم)

  • الله حماهم بميل الشمس

الدرس: عناية الله بأوليائه حتى في النوم

المعجزة الثالثة: التقليب والكلب

﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾

ما حدث:

  • الله يقلبهم (يُحركهم) من جنب إلى جنب

  • الكلب معهم رابض عند الباب

  • الكلب باسط ذراعيه كأنه يحرسهم!

الحكمة:

  • التقليب: حتى لا تتآكل أجسادهم من النوم الطويل

  • الكلب: لحراستهم من الداخلين

الدرس: رحمة الله شملت حتى الكلب الذي صحبهم! من صحب الصالحين نال من خيرهم

المعجزة الرابعة: الهيبة والرعب

﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾

ما حدث:

  • لو رآهم أحد لهرب مذعوراً!

  • الله ألقى عليهم هيبة ورهبة

الحكمة: حمايتهم من الداخلين عليهم

الدرس: الله يحفظ أولياءه بطرق عجيبة

الاستيقاظ: اللحظة الحاسمة

﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾

ما حدث:

  • استيقظوا بعد 300 سنة!

  • ظنوا أنهم ناموا يوماً أو بعض يوم فقط!

  • سألوا بعضهم: "كم لبثتم؟"

  • قالوا: "يوماً أو بعض يوم"

  • ثم قالوا بحكمة: "ربكم أعلم"

الدرس:

  1. الوقت نسبي عند الله

  2. التواضع: "ربكم أعلم" (لم يجزموا بدون علم)

إرسال أحدهم لشراء الطعام

﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾

القرار:

  • جاعوا بعد الاستيقاظ

  • قرروا إرسال واحد منهم لشراء الطعام

الشروط:
✅ يختار أزكى طعام (أطيب وأحل)
✅ يتلطف ويتخفى (لا يُعرف)
✅ لا يُشعر أحداً بهم (خوفاً من العدو)

ما حدث:

  • ذهب إلى المدينة

  • فوجئ: المدينة تغيرت تماماً!

  • النقود التي معه قديمة جداً (من 300 سنة!)

  • الناس استغربوا من نقوده

  • اكتشفوا أنهم من زمن بعيد!

الدرس:

  1. الأخذ بالأسباب مع التوكل

  2. الحذر من الأعداء

  3. التخطيط السليم

نهاية القصة: الجدل حول عددهم

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

الجدل:

  • اختلف الناس في عددهم:

  • قيل: ثلاثة (+ الكلب)

  • قيل: خمسة (+ الكلب)

  • قيل: سبعة (+ الكلب) ← الأرجح

توجيه القرآن:

  • لا تجادل في عددهم

  • العبرة ليست في العدد بل في الدروس!

  • "ربي أعلم" = الأدب مع الله

الدرس: الجدل في التفاصيل غير المهمة مذموم؛ العبرة بالمعاني لا بالأرقام

المدة التي لبثوها

﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴾

المدة:

  • 300 سنة شمسية (تقويم غربي)

  • = 309 سنة قمرية (تقويم إسلامي)

  • الفرق: 9 سنوات

الدرس: الدقة القرآنية في الإخبار؛ معجزة علمية: القرآن ذكر التقويمين!


المضمون الرابع: قصة صاحب الجنتين (الآيات 32-44)

المقدمة:

﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾

القصة:

رجل غني استغنى بماله، له جنتان جميلتان مليئتان بالثمار:

  • كل شيء موجود في جنتيه

  • حرث وعمل فيهما

  • لكنه نسي المنعم!

غروره (الآيات 35-37):

﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ۖ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا﴾

غروره:

  • "ما أظن أن تهلك هذه أبداً"

  • "لا أظن الساعة قائمة"

  • "لو ردِدت إلى ربي لأجدن خيراً منها قلداً"

التحذير من صاحبه المؤمن:

﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾

تذكيره:

  • خلقك الله من تراب ضعيف

  • ثم أنزل الماء فأصبحت تراباً

  • الله قادر على أخذها بسهولة

العقوبة الفورية:

﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَأَحْتَرَقَتْ﴾

  • إعصار مع نار هاجم جنتيه

  • احترقتا بالكامل

  • لم يستطع حمايتها!

الندم المتأخر (الآيات 42-44):

﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾

ندمه الحقيقي:

  • يندم على عدم شكر الله

  • "يا ليتني لم أُشرك بربي أحداً"

  • لكن الندم جاء متأخراً!

الدرس الأساسي:

  1. المال نعمة من الله وليس استحقاق

  2. على الغني أن يشكر الله لا أن يغتر بماله

  3. الفقير الصابر الشاكر خير من الغني الكافر الغاتر

  4. الدنيا لا تستحق الكفر بالله


المضمون الخامس: قصة موسى والخضر (الآيات 60-82)

البداية: طلب العلم (الآيات 60-62)

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾

المشهد:

  • موسى يسير مع فتاه (يوشع بن نون)

  • قال: "سأسير حتى أصل إلى مجمع البحرين"

  • يريد اللقاء برجل عالم (الخضر)

اللقاء العجيب (الآيات 65-68)

التقيا برجل صالح عالم (الخضر)

طلب موسى:

﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾

  • موسى (الرسول الكليم!) يطلب العلم

  • هذا يدل على أهمية التواضع في طلب العلم

  • حتى الأنبياء يتعلمون

شروط الخضر:

﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾

قال: أنت لن تصبر معي، لكن موسى أصر

الدروس الثلاثة (الآيات 71-82)

الحادثة الأولى: خرق السفينة (الآية 71)

﴿فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾

رد الخضر:
"السفينة لأقوام مساكين، ومن ورائنا ملك يأخذ كل سفينة... أردت أن أخرقها لعيب فيها"

الحكمة:

  • إتلاف الآلة حفظاً للمال الأكبر

  • قد يكون الضرر الصغير نافعاً للدفع عن ضرر أكبر

الحادثة الثانية: قتل الغلام (الآيات 74-76)

﴿فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ ۖ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾

رد الخضر:
"أما الغلام فكان أبواه مؤمنين، فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً. فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحماً"

الحكمة:

  • علم الغيب يكشف أن هذا الغلام سيضر والديه دينياً

  • استبدال الضرر بالخير

  • الله أعلم بالعواقب

الحادثة الثالثة: بناء الجدار (الآيات 77-82)

﴿فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَاهُمْ فَأَبَوْا أَن يَضِيفُوهُمَا﴾

طلبا الطعام فرفضوهم، ثم بنى الخضر جداراً يريد أن ينقض

رد الخضر:
"هذا جدار لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً. فأراد ربك أن يبلغا أشدهما"

الحكمة:

  • الصبر على الإساءة يؤدي إلى الخير

  • علم الله بالعواقب يفوق علم الإنسان

الخلاصة:

﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَن أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾

الدرس الأساسي:

  1. علم الله يتجاوز علم الإنسان

  2. التواضع في طلب العلم حتى لو كنت نبياً

  3. قد تكون الأمور الظاهرة شراً وفيها خير خفي

  4. الصبر والتقبل للأحكام الإلهية


المضمون السادس: قصة ذي القرنين (الآيات 83-101)

المقدمة (الآيات 83-84)

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾

  • الناس يسألون عن ذي القرنين

  • هو ملك عادل قوي مؤمن

  • لم يكن نبياً لكنه كان عبداً صالحاً

الخصائص الثلاث:

أولاً: القوة والسلطان

﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾

  • أعطاه الله سلطاناً وقوة

  • وفّر له جميع الأسباب (الموارد والإمكانيات)

ثانياً: العدل والحكمة

يسير في الأرض لكن بمنهج واضح:

  • بحث عن الأقوام الضالة

  • معالجتهم بالعدل والحكمة

ثالثاً: الإيمان والتوكل

﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾

  • ينسب كل إنجاز إلى الله

  • يتوكل على الله

  • يؤمن بقيام الساعة

الحادثة الأولى: السدود ضد يأجوج ومأجوج (الآيات 92-99)

﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾

المشكلة:

  • قوم يأجوج ومأجوج يهاجمون الأرض

  • يفسدون فيها ويقتلون

  • الناس طلبوا منه الحماية

الحل العبقري:

﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ۖ فَأَعِينُونِ بِقُوَّةٍ﴾

  • طلب منهم التعاون

  • "الله مكنني بشيء أفضل، فأعينوني بقوة"

  • هذا دليل على القيادة الحكيمة التي تشرك الشعب

بناء السد:

﴿فَأَتُونِي زُفَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾

التقنية:

  • جمع الحديد

  • ذاب النحاس

  • صنع سداً محكماً

  • لا يستطيعون اختراقه

العبرة: الحكمة في التخطيط والتنفيذ

الدروس من قصة ذي القرنين:

  1. العدل أساس الحكم

  2. الشورى والتعاون

  3. استخدام العلم والتقنية للصالح العام

  4. نسبة الفضل إلى الله وحده

  5. الرحمة بالضعفاء والمستضعفين

  6. الإيمان بالقضاء والقدر


7. العبر والدروس المستخلصة

الدرس الأول: حفظ الدين أولاً

من قصة أصحاب الكهف

  • تركوا الوطن والمال من أجل الدين

  • الدين أغلى من كل شيء

  • من ضحى بدينه من أجل الدنيا خسر الاثنين

الدرس الثاني: عدم الاغترار بالمال

من قصة صاحب الجنتين

  • الغنى ليس دليل على رضا الله

  • الفقير الشاكر خير من الغني الكافر

  • المال امتحان من الله

الدرس الثالث: التواضع في طلب العلم

من قصة موسى والخضر

  • حتى النبي يطلب العلم بتواضع

  • علم الله يتجاوز علمنا

  • لا نجزم بغير علم

الدرس الرابع: العدل في السلطة

من قصة ذي القرنين

  • القوة بغير عدل ظلم

  • الحاكم الحكيم يستشير شعبه

  • يجب استخدام القوة لحماية الضعفاء

الدرس الخامس: الثقة بنصر الله

من جميع القصص

  • الله لا يخذل من توكل عليه

  • النصر يأتي بطرق لا نتوقعها

  • الصبر والتضحية يؤديان إلى النجاح


8. القيم والتوجيهات السلوكية

القيمة الأولى: تقوى الله في السر والعلن

  • أصحاب الكهف آمنوا بسرهم ثم علنوا إيمانهم

  • صاحب الجنتين نسي الله في جاهه وماله

  • الخضر يعمل بعلم من الله

  • ذو القرنين يعترف بأن كل شيء من الله

القيمة الثانية: الصبر على الابتلاءات

  • الفتية صبروا على الفرار والكهف والظلام

  • موسى صبر على الغضب من تصرفات الخضر

  • ذو القرنين صبر على مسؤولية الحكم والقيادة

القيمة الثالثة: الأمانة والعدل

  • الخضر أمين على ما لديه من العلم

  • ذو القرنين عادل في الحكم والقسمة

  • أصحاب الكهف أمناء على دينهم

القيمة الرابعة: الشكر والتواضع

  • شكر الله على النعم يحفظها

  • التواضع في طلب العلم يفتح الأبواب

  • حتى الملك العادل يعترف بفضل الله

القيمة الخامسة: التضحية في سبيل الحق

  • الفتية تركوا كل شيء للدين

  • الخضر قتل غلاماً لمصلحة أعظم

  • ذو القرنين بذل جهده للرعية


9. الخلاصة الشاملة

الرسالة الرئيسية:

"سورة الكهف تقدم منهجاً متكاملاً لحياة المسلم في مواجهة فتن الدنيا، من خلال قصص واقعية تظهر قدرة الله وحكمته، وتوجه الإنسان نحو الثبات على الدين والعدل والتواضع والشكر"

الفتن الأربع والحلول:

الفتنةالقصةالحل
فتنة الدينأصحاب الكهفالتضحية والفرار بالدين
فتنة المالصاحب الجنتينالشكر وعدم الاغترار
فتنة العلمموسى والخضرالتواضع والحكمة
فتنة السلطةذو القرنينالعدل والرحمة

10. الإجابة على الوضعية المشكلة

السؤال الأول: "هل هناك حل واقعي لمواجهة الفتن؟"

الجواب من السورة:

  1. للفتنة الدينية: اتبع أصحاب الكهف في الإيمان والثبات

  2. للفتنة المالية: تذكر قصة صاحب الجنتين وشكر الله

  3. لفتنة العلم: تعلم من موسى والخضر التواضع

  4. لفتنة السلطة: اقتدِ بذي القرنين في العدل والرحمة


السؤال الثاني: "كيف يتعامل الشاب مع المال؟"

الجواب من قصة صاحب الجنتين:
✅ اعمل وكسب (الحل ليس الكسل)
✅ شكر الله على كل نعمة (لا تغتر)
✅ ساعد الفقراء بمالك (استخدمه للخير)
✅ تذكر أن الدنيا فانية (لا تعلق قلبك)
✅ كن متواضعاً رغم غناك


السؤال الثالث: "كيف نتعلم بتواضع؟"

الجواب من قصة موسى والخضر:

  1. اترك الكبر: موسى النبي طلب من الخضر أن يعلمه!

  2. استمع بصبر: قال "إن شاء الله"

  3. اسأل وتعلم: لا تجزم قبل أن تفهم

  4. اعترف بجهلك: "ما علمت إلا ما علمت"

  5. اتقبل التصحيح: لا تغضب من من يصححك


السؤال الرابع: "هل من نموذج قرآني للحاكم العادل؟"

الجواب من قصة ذي القرنين:
✅ يستشير شعبه: "آتوني أعينوا بقوة"
✅ يعترف بفضل الله: "هذا من فضل ربي"
✅ يحمي الضعفاء: بنى السد لحماية الأقوام
✅ يستخدم العلم للصالح العام: استخدم الحديد والنحاس
✅ يتواضع: رغم قوته لم يتكبر


11. أسئلة للتفكير والنقاش

المستوى الأول (الفهم):

  1. كم سنة لبث أصحاب الكهف في كهفهم؟

  2. ما الفرق بين الفتية والشيوخ في قصة أصحاب الكهف؟

  3. كم عدد القصص في سورة الكهف؟

  4. من هو صاحب الجنتين الذي ورد في السورة؟

المستوى الثاني (التحليل):

  1. لماذا فضل أصحاب الكهف الفرار بدينهم عن البقاء مع قومهم؟

  2. ما الحكمة من خرق الخضر للسفينة وقتله للغلام وبناؤه للجدار؟

  3. كيف يجمع الحاكم بين القوة والعدل كما فعل ذو القرنين؟

  4. ما الفرق بين الاغترار بالمال وشكر الله عليه؟

المستوى الثالث (التطبيق):

  1. كيف تطبق درس الثبات على الدين في حياتك اليومية؟

  2. كيف تتعامل مع المال بطريقة تجمع بين العمل والشكر؟

  3. كيف تطلب العلم بتواضع حتى لو كنت تعرف الكثير؟

  4. إذا كان لديك سلطة أو مسؤولية، كيف تحاكي عدل ذي القرنين؟

المستوى الرابع (النقد والحوار):

  1. هل الفرار بالدين جائز في زماننا؟ متى يجوز ومتى لا؟

  2. هل كل غني كافر مثل صاحب الجنتين؟

  3. هل علم الله مطلق الشمول أم يختلف حسب المخلوقات؟

  4. هل العدل في السلطة ممكن في الواقع العملي؟


12. خلاصة تطبيقية نهائية

للشاب المؤمن اليوم:

سورة الكهف تخاطبك كشاب:

  • أصحاب الكهف كانوا شباباً (فتية)

  • عاشوا في مجتمع كافر

  • لكنهم اختاروا الدين على كل شيء

  • فحماهم الله ومدّهم بالهداية

للعامل والموظف:

تذكر قصة صاحب الجنتين:

  • لا تغتر بمالك وحسابك البنكي

  • كل نعمة من الله

  • استخدم المال في الخير

  • تواضع مع من هم أقل منك

لطالب العلم:

اتبع نهج موسى:

  • تعلم بتواضع وهدوء

  • استمع أكثر مما تتكلم

  • لا تتسرع في الأحكام

  • اعترف بعدم علمك

للقائد والحاكم:

تذكر ذا القرنين:

  • قوتك لحماية الضعفاء

  • استشر أهل الرأي

  • اعدل بين الناس

  • انسب الفضل لله وحده


13. الخلاصة النهائية

سورة الكهف كتاب حياة شامل، فيها حل لكل فتنة، وفيها هداية لكل إنسان، وفيها دروس أبدية للشاب والشيخ، للفقير والغني، لطالب العلم والقائد والحاكم. من فهمها وعمل بها فقد وجد مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة.


خطاطة للمراجعة 


تعريف سورة الكهف :

سورة مكية من المئين عدد آيتها 105 ، ترتيبها في المصحف الثامنة عشر ، تقع بين سورتي الإسراء و مريم ، تبدأ بأسلوب الثناء ، وهي إحدى سور خمس تبدأ ب "الحمد لله" وهذه هي : الفاتحة ، الأنعام ، الكهف ، سبأ ، فاطر ، وسميت بسورة الكهف لمافيها من المعجزات الربانية في تلك القصة العجيبة الغريبة أصحاب الكهف . والقصص هو العنصر الغالب في هذه السورة ففي أولها تجئ القصة أصحاب الكهف ، وبعدها قصة صاحب الجنتين ثم اشارة إلى قصة أدام و إبليس ، وفي وسطها تأتي قصة موسى مع العبد الصالح ، وفي النهاية قصة ذي القرنين .
وإلى حوار القصص الممتع ذي المغزى العميق ، بعض مشاهد القيامة ، وبعض مشاهدة الحياة التي تصور فكرة أو معنى .
أما المحور الموضوعي للسورة التي ترتبط به موضوعاتها ، ويدور حوله سياقها، فهو تصحيح العقيدة وتصحيح منهج النظر و الفكر و تصحيح القيم بميزان هذه العقيدة .

فضلها :

عن أبي الدرداء رضي الله عنه :عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال " . أخرجه إمام مسلم .
وأخرج الحاكم عن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قراء سورة الكهف في يوم الجمعة اضاء له من النوري ما بين الجمعتين " .

سبب نزول السورة :

آن وفدا من قريش أتوا اليهود بالمدينة و قالوا لهم : أنتم أهل الكتاب فأخبرونا عن صحابنا هذا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال اليهود : " سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن ، فهو نبي مرسل و إن لم يفعل ، فالرجل متقول ، سالوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ماكان من أمرهم . وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض و مغاربها . ماكان نبؤه ؟ وسلوه عن الروح ماهو ؟ فأتر الوفد مكة و سالوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " أخبركم بما سألتم غذا " ولم يقل إن شاء الله فإنقطع الوحي عنه خمسة عشر يوما ، ثم نزلت سورة الكهف و فيها جواب ما سألوا .
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم انظر يأخي في الله قول انشاء الله كم فضلها كبير جدا عند الله عز وجل ، و بكم ستنفعك في هذه الحياة ماهي إلا كلمتان خفيفتان جميلتان تحفض المؤمن من المصائب و تيسر له طريقه اللهم نسألك أن تغفر لنا و لي أبائنا يأرحم الرحمين يارب العالمين  اللهم إجعلنا من الذين شهدو لك بالوحدنية و ماتوا على الإيمان بك و إجعلنا ممن ذامو على قول إنشاء الله وصلى اللهم على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه الكرام البرارة ومن تبعهم إلى إحسان إلى يوم الدين .

تعليقات

إرسال تعليق

لديك سؤال حول الدرس؟ اتركه هنا وسنجيبك بإذن الله

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

📖 مفهوم فقه السيرة جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

                            درس: فقه السيرة النبوية – الغايات والمقاصد مدخل الاقتداء – التربية الإسلامية: الجذع المشترك  1. الوضعية المشكلة اشتريتَ كتاب "الرحيق المختوم" في السيرة النبوية، فاعترض صديقك قائلاً: "لا أرى دراسة السيرة النبوية أمراً مهماً، فهي مجرد أحداث تاريخية مضت، ولا فائدة منها لطالب العلم في زماننا هذا ولا في أي زمان." كيف تردّ على هذا الكلام في ضوء النصوص الشرعية ومقاصد دراسة السيرة؟ 2. نصوص الانطلاق قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ الأحزاب: 21 وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يوسف: 111 وسُئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان خُلُقُه القرآن» (رواه أبو داود) 3. شرح ال...

📖 درس القناعة و الرضا جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

السعادة الحقيقية في الرضا بقضاء الله مدخل الحكمة – التربية الإسلامية: الجذع المشترك آداب وعلوم إنسانية 1. الوضعية المشكلة: قصة ثلاثة تلاميذ السياق: في أحد الأقسام، كان هناك ثلاثة طلاب مختلفون في حالاتهم واختياراتهم: البيان: الاسم الحالة السلوك النتيجة بكر غني يدرس جيداً، يدعم نفسه نقط جيدة بنزاهة سعد فقير قنوع يدرس جيداً، لا يدعم نفسه نقط متوسطة بنزاهة بدر مشاغب كسول، يغش نقط جيدة بالغش المشكلة الأخلاقية: ما الذي حدث: 😔  بكر  شعر بالغبن رغم نجاحه 😠  بدر  تحايل وغش للحصول على نقط أفضل بدر يقول لبكر:  "إذا أردت منافسة أولاد الأغنياء فافعل مثلي" الدرس المستفاد: السؤال الأساسي: هل يجب أن نتنافس بالغش والحيل الفاسدة؟ هل القناعة بنتائجنا النزيهة أفضل من النجاح بالخيانة؟ ما قيمة الكرامة والنزاهة في حياتنا؟ 2. النصوص الشرعية النص الأول: التعفف والقناعة الآية الكريمة: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافا...

📖 درس حق شكر الله جدع مشترك + خطاطة للمراجعة

الشكر: واجب العبد نحو المنعم الكريم مدخل القسط – التربية الإسلامية: الجذع المشترك آداب وعلوم إنسانية 1. المقدمة: أهمية الشكر حق الله على عباده: الله = المنعم الأعظم الحقيقة: 🌟  الله خلقنا  من العدم 🎁  رزقنا  بنعم لا تُحصى 💝  أنعم علينا  في الدين والدنيا 🙏  يستحق  أعظم الشكر والثناء الواجب: ✅  شكر الله  على نعمه ✅  عدم جحود  النعم ✅  استعمال النعم  في طاعته 2. النصوص المؤطرة للدرس النص الأول: الأمر بالشكر الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (البقرة: 172) المضمون: "كلوا من طيبات ما رزقناكم": ✅  إباحة  الأكل من الطيبات ✅  الحلال  المستلذ ✅  تيسير  من الله "واشكروا لله": ✅  أمر  بالشكر ✅  واجب  على المؤمن "إن كنتم إياه تعبدون": ✅  الشكر  من حقيقة العبادة ✅  لا عبادة  بدون شكر النص الثاني: وعد الله للشاكرين الآية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْ...